المحقق النراقي

98

مستند الشيعة

مع أنه بعد ثبوت الحكم في الأول يثبت فيه أيضا بالاجماع المركب . فالقول بالصحة في الأول ، كما حكي عن المقنع ، وبعض المتأخرين ( 1 ) ، أو بالتخيير فيه بين البناء والإعادة ، كبعض آخر منهم ( 2 ) ، ضعيف جدا . فروع : أ : لو فعل المنافي عمدا بعد التذكر وقبل الشروع في لاتمام ، فمقتضى اطلاق بعض الأخبار المتقدمة ، بل عمومه المستفاد من ترك الاستفصال الصحة . ولكن ظاهر الأصحاب البطلان ، لأدلة الابطال به عمدا ، ولكن يعارضه ما مر بالعموم من وجه ، فيرجع إلى الأصل لولا الاجماع على البطلان ، ولكن الظاهر تحققه . ب : لا فرق بين أن يتذكر والوقت باق أو خرج ، للمطلقات ، وخصوص حسنة ابن أبي العلاء . ج : لو فعل المنافي بعد التشهد قبل التسليم لم تبطل صلاته ، لكون التسليم خارجا . القسم الثاني : في النقص سهوا الذي لا يوجب بطلان الصلاة ، وهو على أنواع ، لأنه إما يجب تداركه في الصلاة ، أو لا يجب تداركه أصلا ، أو يجب تداركه وقضاؤه بعد الفراغ بلا سجدة سهو ، أو معها ، فها هنا مواضع : الموضع الأول : فيما يجب تداركه في أثناء الصلاة .

--> ( 1 ) كالفيض في المفاتيح 1 : 175 . ( 2 ) انظر : المدارك 4 : 228 ، والذخيرة : 360 .